درجات الأجنة هي نظام تصنيف طبي يستخدمه أخصائي الأجنة في المختبر لتقييم جودة الأجنة النامية بناءً على شكلها الخارجي ومعدل انقسام خلاياها. أما البلاستوسيت (Blastocyst) أو "جنين اليوم الخامس" فهو الجنين الذي استمر في الانقسام والنمو لمدة 5 إلى 6 أيام في الحاضنات ليصل إلى مرحلة متقدمة من التطور (أكثر من 100 خلية). ويُعتبر ترجيع أجنة البلاستوسيت أفضل فسيولوجياً لأنه يرفع فرص الانغراس في بطانة الرحم مقارنة بأجنة اليوم الثالث.
- تقييم الدرجات: تُصنف الأجنة (ممتازة، جيدة، متوسطة، ضعيفة) بناءً على انتظام شكل الخلايا ونسبة التكسر (Fragmentation).
- ما هو البلاستوسيت؟ جنين اليوم الخامس، يتميز بهيكل خلوي واضح ينقسم إلى كتلة خلايا داخلية (تكوّن الجنين) وكتلة خارجية (تكوّن المشيمة).
- أهمية جنين اليوم الخامس: بقاؤه حياً ونشيطاً حتى اليوم الخامس دليل طبيعي على جودته وقدرته على البقاء.
- تجنب الحمل المتعدد: جودة أجنة البلاستوسيت العالية تسمح بالاكتفاء بترجيع جنين واحد أو اثنين على الأكثر.
- التجميد والفحص الجيني: أجنة اليوم الخامس هي الفئة المثالية لإجراء فحص الكروموسومات (PGT-A) وسحب الخزعة بأمان.
كيف يصنّف المختبر أجنة اليوم الثالث؟
في اليوم الثالث من التلقيح المجهري (ICSI)، تنقسم البويضة الملقحة لتصل طبيعياً إلى مرحلة تتراوح بين 6 و8 خلايا. ويصنّف أخصائي الأجنة في عيادتنا بمستشفى الرويال الأجنة وفقاً لمعايير دقيقة:
- الدرجة الأولى (Grade 1 — ممتازة): خلايا متساوية تماماً في الحجم، مع غياب كامل لأي تكسر خلوي.
- الدرجة الثانية (Grade 2 — جيدة جداً): خلايا متساوية تقريباً، مع تكسر خلوي بسيط جداً (أقل من 10%).
- الدرجة الثالثة (Grade 3 — متوسطة): خلايا غير متساوية الحجم بشكل ملحوظ، ونسبة تكسر تصل إلى 20–30%.
- الدرجة الرابعة (Grade 4 — ضعيفة): تكسر خلوي شديد (أكثر من 50%) وخلايا غير منتظمة، وهي الأقل في نسب النجاح وقد لا تصلح للترجيع.
تصنيف أجنة اليوم الخامس: ماذا يعني 4AA؟
عند وصول الأجنة لليوم الخامس، يتغير نظام التصنيف ليعتمد على نظام جاردنر العالمي (Gardner Grading System) المكوّن من رقم وحرفين (مثل 4AA أو 3AB):
1. الرقم (من 1 إلى 6): درجة تمدد الجنين وتطوره
- الدرجة 1 (Early Blastocyst): التجويف البلاستوسيلي يملأ أقل من نصف حجم الجنين.
- الدرجة 2 (Blastocyst): ينمو التجويف ليملأ أكثر من نصف حجم الجنين.
- الدرجة 3 (Full Blastocyst): يملأ التجويف حجم الجنين بالكامل، دون زيادة في الحجم الإجمالي أو ترقق القشرة.
- الدرجة 4 (Expanded Blastocyst): يتسع التجويف ويكبر حجم الجنين بشكل ملحوظ وتبدأ قشرته الخارجية (Zona Pellucida) بالترقق.
- الدرجة 5 (Hatching Blastocyst): يبدأ الجنين بالخروج جزئياً عبر شق في قشرته الخارجية.
- الدرجة 6 (Hatched Blastocyst): ينفصل الجنين تماماً عن قشرته ويصبح جاهزاً مباشرة للانغراس.
2. الحرف الأول (A / B / C): جودة كتلة الخلايا الداخلية (ICM)
وهي الخلايا المسؤولة عن تكوين أعضاء الطفل مستقبلاً: A ممتازة ومكتظة بالخلايا المتماسكة · B جيدة جداً ومجمعة في كتل واضحة · C ضعيفة؛ خلايا قليلة ومتباعدة.
3. الحرف الثاني (A / B / C): جودة الخلايا الخارجية (Trophectoderm)
وهي الخلايا المسؤولة عن تكوين المشيمة وغشاء الحمل: A خلايا عديدة ومنتظمة تشكل طبقة متسقة · B خلايا أقل عدداً وتماسكاً · C خلايا متباعدة وقليلة جداً.
مثال توضيحي: إذا صُنِّف جنينكِ كـ 4AA، فهذا يعني أنه جنين ممتاز في مرحلة التمدد، ومن الفئة الأولى جودةً لكتلة الخلايا الداخلية والطبقة الخارجية، ويملك أعلى جاهزية للثبات والالتصاق ببطانة الرحم.
جدول مقارنة: أجنة اليوم الثالث مقابل اليوم الخامس
| وجه المقارنة | أجنة اليوم الثالث (Cleavage Stage) | أجنة اليوم الخامس (Blastocyst) |
|---|---|---|
| عدد الخلايا | من 6 إلى 8 خلايا فقط. | أكثر من 100 خلية متميزة الهيكل. |
| التوافق الفسيولوجي | في الحمل الطبيعي يكون الجنين بهذا اليوم في قناة فالوب وليس في الرحم بعد. | يتوافق طبيعياً مع بيئة الرحم التي يصلها في اليوم الخامس فسيولوجياً. |
| فرص نجاح الانغراس | جيدة، وتعتمد على جودة وخبرة المختبر. | أعلى بشكل ملحوظ نظراً لتجاوز الجنين مراحل النمو الصعبة. |
| قابلية الفحص الجيني PGT-A | غير مفضل؛ لأن سحب خلية واحدة من أصل 8 قد يضعف الجنين. | مثالي؛ إذ تُسحب خلايا من الطبقة الخارجية (المشيمة) دون المساس بخلايا الجنين. |
نسب نجاح ترجيع الأجنة حسب العمر
تقيس النطاقات التالية فرص الحمل لكل محاولة ترجيع في بيئة رحمية مهيأة (سواء بأجنة طازجة أو مجمدة):
- تحت سن 35 عاماً: تتراوح نسب النجاح بين 50% إلى 60%.
- من سن 35 إلى 37 عاماً: تتراوح نسب النجاح بين 40% إلى 48%.
- من سن 38 إلى 40 عاماً: تتراوح نسب النجاح بين 25% إلى 35%.
- فوق سن 40 عاماً: تتراوح نسب النجاح بين 10% إلى 15%.
الأسئلة الشائعة
هل الأجنة من الدرجة الثانية (Grade B) قادرة على إحداث حمل؟
نعم وبقوة. الأجنة من الدرجة الثانية تُعتبر ممتازة وواعدة جداً، وكثير من المريضات يحملن بها وينجبن أطفالاً أصحاء تماماً. نظام الدرجات هو نظام ترجيحي واسترشادي للمفاضلة بين الأجنة، وليس حكماً نهائياً بالنجاح أو الفشل.
هل البقاء لليوم الخامس يضمن جينات سليمة للجنين؟
لا. تطور الجنين لليوم الخامس (بلاستوسيت) يثبت قوته الحيوية وقدرته على الانقسام، لكنه لا يضمن سلامة كروموسوماته. والطريقة الوحيدة المؤكدة لفحص سلامة الكروموسومات هي إجراء الفحص الوراثي للأجنة (PGT-A) قبل الترجيع.
هل تختلف طريقة سحب وتلقيح البويضات للوصول إلى البلاستوسيت؟
مطلقاً. لا يوجد أي اختلاف في برنامجكِ العلاجي؛ فجميع المراحل السابقة من تنشيط مبايض (8 إلى 12 يوماً) وسحب بويضات تحت التخدير الوريدي الخفيف هي نفسها تماماً. التغيير الوحيد يكمن في إبقاء الأجنة داخل حاضنات المختبر ليومين إضافيين تحت مراقبة أخصائي الأجنة.
هل يرتفع خطر فقدان الأجنة عند تركها لليوم الخامس في المختبر؟
في بعض الحالات التي تكون فيها جودة البويضات أو الحيوانات المنوية منخفضة، قد تتوقف بعض الأجنة عن النمو ولا تصل لليوم الخامس. ومع ذلك، فإن الأجنة التي لا تصمد في بيئة المختبر المحسّنة غالباً ما كانت ستفشل في الانغراس داخل الرحم لو رُجِّعت في اليوم الثالث. لذا يُعتبر البقاء لليوم الخامس "مصفاة طبيعية" تُظهر الجنين الأقوى والأجدر بالترجيع.
اقرأ أيضاً
الإجراءات المرتبطة في العيادة
تنويه طبي هام: المعلومات الواردة في هذا المقال لأغراض تثقيفية وتعليمية عامة فقط، ولا يمكن بأي حال أن تحل محل الاستشارة الطبية المتخصصة أو التشخيص السريري داخل العيادة أو الخطة العلاجية التي يقررها الطبيب.
